آخر الاخبارلبنان

جعجع: لحكومة فعالة لديها برنامج سياسي واضح ونسعى للتنسيق مع التغييريين والمعارضة بدءا من رئاستي المجلس والحكومة

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان “النواب الجدد، ابتداء من الاحد المقبل، مسؤولون بالايفاء بتعهداتهم الانتخابية والالتزام بها اذ لا يجوز “نروح بمنطق ما خلونا”، داعيا “النواب المنتخبين السياديين والتغييريين والاصلاحيين والمجتمع المدني الى التنسيق سويا لأن الهدف من الدخول الى البرلمان التغيير الفعلي من اجل تحسين واقع اللبنانيين”. موقف جعجع أطلقه من المقر العام للحزب في معراب، عقب الاجتماع الأول لتكتل “الجمهورية القوية” بعد الانتخابات النيابية، وحضره النواب: ستريدا جعجع، جورج عدوان، غسان حاصباني، بيار بو عاصي، جورج عقيص، شوقي الدكاش، زياد الحواط، انطوان حبشي، كميل دوري شمعون، ملحم رياشي، فادي كرم، الياس اسطفان، ايلي خوري، جهاد بقرادوني، رازي الحاج، سعيد الاسمر، غادة أيوب، غياث يزبك ونزيه متى، النواب السابقون: جوزيف اسحق، فادي سعد، وهبة قاطيشا، عماد واكيم، انيس نصار، ايلي كيروز وانطوان زهرا، الوزراء السابقون: مي شدياق، ريشار قيومجيان، طوني كرم، جو سركيس، بالاضافة الى الامين العام لحزب “القوات” غسان يارد، مستشار رئيس الحزب للشؤون القانونية سعيد مالك ورئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبور. وكان جعجع حيا “كل مواطن لبناني في الداخل وفي بلاد الانتشار، على الوعي الذي بدا جليا في الانتخابات النيابية”. وسأل: “لماذا هذا الانطباع السائد لدى اللبنانيين حول عدم قدرتهم على تحقيق اي تغيير في مصير البلد، الامر الذي تبدد هذه المرة رغم حملات الاحباط التي حاول البعض نشرها بمشاركة عدد من الدوائر الديبلوماسية، عبر الاشاعة بأن الانتخابات لن تغير شيئا ولن ينتج عنها اي تغيير في التوازن السياسي”.

وقال: “منذ 18 تشرين الاول 2019 ونحن نقول إنه لا خلاص إلا من خلال الانتخابات النيابية باعتبار ان السلطة الحالية لا يمكن التعويل عليها، ومنذ ذلك الوقت الى الآن والازمة تتفاقم في خضم رفض الجميع الرضوخ للانتخابات المبكرة. ولكن اليوم وبعد الانتهاء من هذا الاستحقاق، اتمنى من كل اللبنانيين التفكير مليا بما جرى والتأكد من مدى القدرة على التغيير اذا وجدت النية”. أضاف: “القوى العربية والدولية هي قوى مساعدة، ولكن نحن بحاجة اولا لان نقف على “اجرينا”، لذلك تقع مسؤولية لبنان علينا كلبنانيين بعد ان اثبتت الانتخابات اننا اذا تحملناها يمكننا تحقيق التغيير المنشود”. واذ حيا جعجع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي اللذين “أصرا على اجراء الانتخابات في موعدها ونجحا في ذلك، في ظل الظروف القائمة ولا سيما الصعوبات المالية والادارية والعرقلات داخل الحكومة”، شكر “الطواقم القضائية والادارية وطواقم وزارة الداخلية لانها ساهمت في هذا الاستحقاق، ولو انه من ابسط واجبات الدولة، ولكنه انجز في ظروف صعبة”. وقال: “في المقابل، لن اهنىء بعض طواقم وزارة الخارجية على اعتبار انه تدخل بشكل حزبي ضيق وتصرف بشكل متحيز وحاول عرقلة انتخابات المغتربين بشتى الوسائل ما عدا الاماكن التي له مصالح فيها”.

كما حيا “القوى الامنية خصوصا الجيش وقوى الامن الداخلي الذين بذلوا كل الجهود وانتشروا على الاراضي اللبنانية كافة وفي كل الاقلام، وقاموا بمهامهم على افضل ما يكون باستثناء في بعلبك الهرمل”. ووضع التصرفات التي حصلت في بعلبك – الهرمل برسم وزارتي الداخلية والدفاع، مؤكدا أنها “غير مقبولة خصوصا لجهة طرد عدد كبير من المندوبين، ومن بينهم نساء، على مرأى من القوى الأمنية، والاهم من ذلك طردهم خلال عملية الفرز، ولكن رغم ذلك تحقق اختراق ما، كان يمكن أن يكون أكبر لو جرت العملية الإنتخابية اسوة في المناطق الاخرى. وقال: “يا أشرف الناس، هذا إذا لم نذكر كل ما جرى قبل 15 أيار في بعلبك – الهرمل تحديدا”. أضاف: “المعركة الانتخابية خيضت على اساس اذا كان حزب الله وحلفاؤه باستطاعتهم الحفاظ على الاكثرية النيابية، وحاول الطرفان قبل الانتخابات التأكيد أن لا تغيير في النتيجة وان الاكثرية ستبقى معهما، ولكن أتت النتيجة مدوية بخسارة الحزب والتيار للاكثرية النيابية، لانه على المستوى العام انتقلت هذه الاكثرية الى مكان آخر، ليس بالضرورة الى حزب او جهة معينة، بل الى مجموعة تكتلات واحزاب تتوافق جميعها ضد المسار الذي ساد في السابق وضد وضعية حزب الله وسلاحه في الدولة وموضوع السيادة والفساد”. وتابع: “من أبرز المفارقات التي يجب التوقف عندها هي: المفارقة الاولى ان كثرا من رموز النظام السوري وحزب الله “طاروا” في هذه الانتخابات ولو انهم كانوا يسوقون دائما لمنطق وجود تنظيم مسلح خارج الدولة اللبنانية، بدءا من المير طلال ارسلان والاستاذ ايلي الفرزلي وفيصل كرامي واسعد حردان ووئام وهاب، فيما المفارقة الثانية كانت خروج الحزب القومي السوري وحزب البعث من اللعبة ما يؤكد ان الشعب اللبناني “اذا بدو في يثبت موقفو”. اما المفارقة الثالثة والاهم، فتمثلت في تدني نسبة الاقتراع في بيئة حزب الله مقارنة بالعام 2018، بالرغم من كل حملات التعبئة التي قام بها مسؤولو الحزب مع تدخل مباشر لامينه العام السيد حسن نصرالله”.

أردف: “لم أكن أرغب في التطرق إلى هذه المواضيع، إلا من باب التوضيح، لكن تيار الكذب والتشويه والخداع “ما بيتركك مرتاح”، فلجهة مسألة الكتلة الأكبر في المجلس النيابي، أنصح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالآتي: “لو كنت مكانك لاخترت الطابق ال17 تحت الأرض كي اجلس فيه، بأي منطق تدعي الانتصار وتقول إنك الكتلة والتكتل الاكبر؟. في المطلق، القوات اللبنانية لديها كتلة من 19 نائبا مقابل 18 للتيار، هذا في حال حسبنا محمد يحيى معه. أما في التفاصيل، فالقوات نالت بأقل تقدير 200 ألف صوت تفضيلي مقابل 130 ألفا للتيار”. أضاف: “هذه النتيجة كانت ستأتي مغايرة حتى في جبيل – كسروان لو “ما رفعوا لي ما خلوا يشتغل بآخر 10 سنين”، فهناك على الاقل 4 نواب فاز بهم التيار من جراء مساعدة حلفائه، وهم شربل مارون في البقاع الغربي، سليم عون في زحلة، سامر التوم في بعلبك – الهرمل وادغار طرابلسي في بيروت الثانية، بينما القوات خاضت المعركة بمفردها مع بعض الاشراف والقوى المستقلة وحزب الوطنيين الاحرار، رغم كل العراقيل التي وضعت امامنا من بعض الاطراف منها الحلفاء القدامى”. وتطرق الى ما “حصل في عكار”، وقال: “جميعنا يدرك أن ما من شخصية سنية وافقت على التحالف مع التيار، لكن فجأة ظهرت شخصية سنية تدعى محمد يحيى المعروف بعلاقته الوثيقة بالنظام السوري وشكل لائحة معه، وكانت هذه المنطقة الوحيدة التي ربح فيها التيار 3 نواب، انطلاقا من تحالفه مع يحيى وحزبي القومي والبعث، بعد ان قاموا بتركيبات عدة لفوز التيار بأكبر عدد ممكن وعدم حصول القوات على أكبر كتلة نيابية، ولكن في النهاية فازت الاخيرة بأكبر تكتل في مجلس النواب”. أضاف: “صحيح أننا تحالفنا مع الأحرار وشخصيات مستقلة، ولكن نحن نجتمع على المبادئ والعقائد والمرتكزات الفكرية نفسها التي يقوم عليها العمل السياسي، فيما أسأل: ما هي المرتكزات الفكرية المشتركة بين التيار والبعثي والقومي أو بين التيار ومحمد يحيي؟”. وتوجه جعجع إلى “النواب المنتخبين السياديين والتغييريين والاصلاحيين والمجتمع المدني على مختلف انتماءاتهم”، قائلا: “بدءا من الأحد المقبل، نصبح جميعا مسؤولين، ولا يمكن التهرب من المسؤولية، فلا يجوز “نروح بمنطق ما خلونا”، فإما علينا الوفاء بتعهداتنا الانتخابية أو عدم التزامها. وعندها، نكون كهذه الطبقة الحاكمة. لذا، أدعوكم إلى التنسيق سويا كما يجب والوفاء بالتعهدات الانتخابية “وما نزيح شمال ويمين” والى العمل نحو هدفنا، وهو التغيير الفعلي من خلال ممارسات معينة في المجلس النيابي تبدأ من عملية انتخاب رئيسه ونائبه في الايام المقبلة لأننا دخلنا الندوة البرلمانية من اجل تغيير واقع اللبنانيين”.

وفي ما يتعلق ب”رئاسة مجلس النواب، وهو محور الحياة السياسية في لبنان”، قال جعجع: “لدى القوات مواصفات واضحة جدا لرئيس مجلس النواب لا تنطبق على الرئيس نبيه بري لان ممارساته خلال السنوات الماضية مختلفة عن المواصفات التي نريدها. لذلك، لن نصوت له. كما على أي مرشح جدي التعهد بالآتي: عدم إقفال المجلس تحت أي ظرف من الظروف، تطبيق النظام الداخلي للمجلس حرفيا، التصويت الإلكتروني لانه بغير ذلك ستبقى “اهلية بمحلية”. والأهم أن يتعهد المرشح بأن يكون القرار الاستراتيجي فقط في يد الحكومة اللبنانية، منها قرارات الحرب والسلم وما يتبعها، فضلا عن حصر السياسة الخارجية بيد الدولة ووجوب التزام الجميع بها وان يناط القرار الامني والعسكري حكما بقيادة الجيش”. وقال: “إن الأمر نفسه ينطبق على نائب رئيس المجلس إذ عليه أن يتحلى بالمقومات ذاتها، ونحن منفتحون على كل الطروحات، شرط ألا تتعارض مع كل ما ذكرناه ومع الصفات السيادية، اذ من اسباب ازمتنا الاقتصادية عدم استقامة الدولة والتهاون والحدود السائبة والحال السيء للمرفأ والمطار والمعابر والزبائنية السياسية المرتبطة كلها بالسلاح المتعاون مع الفساد، وبالتالي لا تغيير ولا اصلاح اذا لم نبنِ دولة جدية”.حواروفي حوار مع الاعلاميين، قال جعجع: “إن النائب المنتخب غسان حاصباني يتحلى بكل المواصفات التي تخوله أن يكون نائبا لرئيس المجلس، لكننا منفتحون للأخذ والرد، انطلاقا من النقاط المطروحة لايصال مشروع سياسي معين، وليس شخصا معينا، ولكن نشدد على أن لا استعداد للمساومة أبدا على هذا المشروع”. أضاف: “بالنسبة إلى شكل الحكومة، نرفض حكومة “شوربة” وطنية، بل نؤيد حكومة فعالة لديها برنامج سياسي واضح”، مؤكدا “السعي الدائم للقوات الى التنسيق مع كل القوى التغييرية والمعارضة في البلد، بدءا من رئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة”. وردا على سؤال، أوضح أن “الأمور ليست شخصية مع بري، لكن للقوات مشروع سياسي، ولن تسير مع أي مشروع لا يتلاءم معه، ومنها انتخاب الرئيس بري”.

المصدر: الوكالة الوطنية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى