آخر الاخبارالسعوديةاليمن

الحوثي في كلمته مساء اليوم :في المستقبل سيكون بلدنا من الدول المنتجة للسلاح

قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، يقول إنّ قطاع التصنيع الحربي في اليمن مزدهر وواعد جداً، محذّراً أعداء اليمن بالقول "الويل لكم من الجيل الجديد، الذي تربّى في الظروف الصعبة".

قال قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، إنّ “إعلان العدوان على اليمن جاء من واشنطن، ليَظهر من هو المشرف عليه والمهندس له”. وفي كلمة له، بمناسبة اليوم الوطني للصمود أمام العدوان والحصار على اليمن، أشار إلى أنّ “أميركا وإسرائيل وبريطانيا تشرف على العدوان على اليمن وتهندسه. والمساهمة البريطانية في العدوان على اليمن بارزة وواضحة”. ولفت الحوثي إلى أنّ سائر أعضاء تحالف العدوان على اليمن مجرد مستأجَرين في مقابل الأموال.

الموقف الإنساني والأخلاقي كان لفئات محدودة من محور المقاومة

وقال قائد حركة أنصار الله إنّ “بداية العدوان الغادرة والمفاجئة تقدّم الدليل الواضح على طبيعة هذا العدوان. ومنذ اليوم الأول، كان قرار شعبنا الصمود في وجه العدوان الشامل والحصار والتجويع”. أمّا بشأن الدور الإسرائيلي في اليمن، فأكد أنّ الدورين الإسرائيلي والبريطاني في هندسة العدوان واضحان، وبصماتهما ظاهرة فيه أيضاً.

وتابع الحوثي: “اليوم الوطني للصمود محطة تعبوية مهمة للتذكير بالمسؤولية والواجبات”، مضيفاً أنّ “السلوك الإجرامي كان السمة البارزة لهذا العدوان منذ الغارات الأولى”.  ولفت إلى أنّ “الموقف، إنسانياً وأخلاقياً، كان لفئات محدودة من محور المقاومة وأحرار الأمة، وسط الصمت الدولي عند بداية العدوان”، مندّداً بالصمت العالمي الذي “استمر على الرغم من القتل الجماعي بحق المدنيين في الأحياء السكنية، وكان البعض يبارك هذه المجازر”.

التحالف عمد إلى القتل الجماعي لأبناء الشعب اليمني

وفي كلمته، أوضح قائد حركة أنصار الله: “طوال العدوان السعودي على اليمن، نفّذت قوات التحالف جرائم رهيبة جداً، واستهدفت كل مقومات الحياة في اليمن، ودمرت البنية التحتية”. ووفق الحوثي، “أراد التحالف السعودي تحويل الشعب اليمني الى شعب منكوب”، مشيراً إلى أنّ “العدو عمد إلى القتل الجماعي لأبناء شعبنا، وسعى للتدمير الشامل لكل مظاهر الحياة”. وأشار إلى أنّ المواقع الأثرية في اليمن جعلها العدوان أهدافاً مهمة له.

الشعب اليمني خسر من خلال نهب ثرواته 27 تريليون ريال 

وفي سياق كلمته، لفت الحوثي إلى أنّ الحرب الاقتصادية كانت شرسة جداً، وأول عناوينها كان نهب الثروة الوطنية. وفيما يتعلق بالمنشآت النفطية، قال قائد حركة أنصار الله إنّ العدوان حرص، منذ اليوم الأول، على السيطرة على المنشآت النفطية، وحرم الشعب اليمني منها، كاشفاً أنّ العدوان سرق من النفط ما قيمته 7 مليارات دولار.

وبحسب الحوثي “تبلغ قيمة ما سرقه الخَوَنة من الغاز من مأرب 351 مليار ريال”. وقال إنّ “الشعب اليمني خسر، من خلال نهب ثرواته، 27 تريليون ريال”، مضيفاً أنّ “عائدات الثروة الوطنية يُحرَم منها كلّ الشعب اليمني، حتى في المحافظات المحتلة”. وأوضح الحوثي أنّ نقل البنك المركزي من صنعاء هدفه تعطيل صرف المرتبات، ورفع الأسعار، والإضرار بالعملة الوطنية.

التماسك الشعبي

وتطرَّق قائد حركة أنصار الله أيضاً إلى مظاهر الصمود الشعبي، مشيراً إلى استمرار الواقع الزراعي على الرغم من تعرضه للاستهداف والقصف. وفشل تحالف العدوان في وقف الإنتاج الزراعي والنشاط التجاري. ووفق الحوثي، “على الرغم من تدمير تحالف العدوان آلاف المنازل، فإنّ هناك نشاطاً عمرانياً مستمراً، والنشاط في المبادرات الاجتماعية جيد، ويتطور نحو الأفضل”.وتابع: “قوافل العطاء لدعم الجبهات لم تتوقف على الرغم من الحصار والمعاناة الكبيرَين”. ومن مظاهر صمود الشعب اليمني، بحسب قائد حركة أنصار الله، الصمودُ العسكري في الميدان.

وأوضح أنّ الذين يرابطون في الجبهات يعيشون ظروفاً صعبة، ويعانون نقصاً في الغذاء والتسليح وكل شيء، مضيفاً أنّ “بعض الجرحى يعود إلى الجبهات قبل اكتمال الشفاء، نتيجة العزم والإيمان”. في هذا السياق، أعلن الحوثي أنّ “عدد العمليات، التي نفّذها الجيش واللجان الشعبية، بلغ 6681 عملية، وتم التصدي لـ6025 هجوماً من العدو”.

تطوير القدرات العسكرية 

وكشف قائد حركة أنصار الله، في سياق كلمته، أنّ تحالف العدوان يعلم بأنّ لدينا في اليمن نشاطاً تصنيعياً للصواريخ، مشيراً إلى أنّ “التحالف أحياناً يدّعي أن مجموعة من الصواريخ إيرانية، ومن الصعب عليه الاعتراف بأنها يمنية الصنع”.

ولفت إلى أنّ “الأخوة في التصنيع الحربي عملوا على تطوير قدراتهم، وخصوصاً في مجال أسلحة الردع”، مضيفاً: “بدأ التصنيع من صاروخ الصرخة، وصولاً إلى صواريخ ذي الفقار وقدس 2 وبركان 2”. وقال الحوثي إنّ “العمل في تصنيع المسيّرات بدأ من نقطة الصفر، وهو مستمرّ وفعّال. ولدينا نجاح كبير في تصنيع المدفعية، ووصلنا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي”.

وشدّد على أنّ “قطاع التصنيع الحربي مزدهر وواعد جداً، وفي المستقبل سيكون بلدنا من الدول المنتجة للسلاح”.وأشار قائد حركة أنصار الله إلى أنّ “القوة البحرية نهضت من نقطة الصفر بفعّالية عالية وردع تامّ لقوى العدوان عن مهاجمة أي مدينة ساحلية”، مضيفاً أنّ هناك عملاً كبيراً على تطوير القوة البحرية، وتظهر نتائجه في المستقبل القريب. وقال “عملنا على أن نطلق الصواريخ والمسيّرات من أي مكان نريد الإطلاق منه، وإلى أي هدف نريده، حتى في البحر. وحرصنا على امتلاك مدىً بعيد في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة”.

وأعلن قائد حركة أنصار الله أنّ “الأجهزة الأمنية أحبطت كثيراً من العمليات التي خطّطها العدو عبر السيارات المفخَّخة والمتفجرات، وحتى الاغتيالات”. وتوجَّه الحوثي إلى الأعداء قائلاً “الويل لكم من الجيل الجديد الذي تربّى في الظروف الصعبة”.

المصدر: قناة الميادين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى