آخر الاخبار

محتجون يغلقون الطرق في بيروت ومدن أخرى للتنديد بتدهور المعيشة وانهيار الليرة

أغلق محتجون أمس الثلاثاء عددا من الطرق في العاصمة اللبنانية بيروت ومدينة صيدا وطرابلس ومناطق متفرقة بالإطارات المشتعلة للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وذلك بعدما هوت قيمة العملة المحلية الليرة إلى مستوى قياسي ناهز 10 آلاف ليرة للدولار الواحد.

وأشعل عشرات المحتجين النار في إطارات سيارات لإغلاق شوارع في وسط بيروت وعلى الطريق إلى المطار وقرب مدينة بعلبك. وقالت وسائل إعلام محلية إن محتجين آخرين أغلقوا مكتبا للصرافة في مدينة صيدا بجنوبي البلاد.

الاحتجاجات شملت بيروت وصيدا جنوبا، وطرابلس شمالا، وبلدات بمنطقة البقاع شرقي البلاد، وذكر مراسل الأناضول أن المحتجين أغلقوا ساحة النور في طرابلس وطرقات رئيسية بالإطارات المشتعلة احتجاجا على الأوضاع المعيشية، وأغلق محتجون تقاطع تعلبايا في البقاع بالإطارات المشتعلة بالاتجاهين تنديدا بتردي الوضع المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار.

وطالب المحتجون السلطات بوضع حد للانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد، ومحاسبة من وصفوهم بالمتسببين في هدر المال العام.

وأفاد موقع التنظيم المروري التابع لقوى الأمن الداخلي بأن عددا من الشبان قطعوا عدة طرق داخل العاصمة بيروت، يتركز معظمها عند مداخل الضاحية الجنوبية. وبحسب التنظيم المروري، عملت دوريات من قوى الأمن الداخلي على تحويل السير باتجاه الطرقات الفرعية.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد انهيار قيمة الليرة اللبنانية إلى مستويات غير مسبوقة، إذ وصل أمس سعر صرف الدولار إلى 10 آلاف ليرة لبنانية. وكان سعر صرف الليرة انخفض إلى 9800 في الصيف، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيا. وحافظ خلال الأسابيع الماضية على معدل يراوح بين 8 آلاف و8500 للدولار.

وينعكس الانخفاض في العملة المحلية على أسعار السلع والمواد الغذائية وكل ما يتم استيراده من الخارج. وقد ارتفعت أسعار السلع بنسبة 144%، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، وأدى الهبوط الكبير لقيمة الليرة إلى تدنّي القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير، إذ بات الحدّ الأدنى للأجور قرابة 70 دولارا شهريا.

وبسبب الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان منذ العام 2019، بات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

زر الذهاب إلى الأعلى