آخر الاخبارأخبار دولية

العنف يتأجج في أميركا وتراشق كلامي بين ترامب وبايدن

تتواصل في الولايات المتحدة المظاهرات ضد عنصرية الشرطة تجاه المواطنين السود. وفي حين قالت سلطات مدينة بورتلاند إنها تستعد لتصاعد أعمال العنف بعد سقوط قتيل في مظاهرة، علّق كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنافسه في الانتخابات الرئاسية الديموقراطي جو بايدن على الأحداث الجارية.

وقُتل شخص بالرصاص في بورتلاند خلال صدامات بين متظاهرين مناهضين للعنصرية ومناصرين للرئيس دونالد ترامب، وفق ما أفادت به الشرطة المحلية في بيان الأحد.

وتُشكّل بورتلاند مركزًا لمظاهرات متكررة ضد عنف الشرطة في الولايات المتحدة، وذلك منذ مقتل المواطن الأميركي الأفريقي جورج فلويد اختناقًا تحت ركبة شرطي أبيض في أيار الماضي.

وقال مسؤولون إنهم يستعدون لتصعيد في أعمال عنف لها علاقة بالاحتجاجات التي شهدتها المدينة طوال 3 أشهر.

وعادت الحركة الاحتجاجية عندما أصيب الأميركي من أصل أفريقي جايكوب بليك بجروح خطرة برصاص الشرطة في كينوشا في ولاية ويسكنسن.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن «قافلة من مئات السيارات» يقودها أنصار ترامب تجمعت وسط مدينة بورتلاند، حيث كان يتجمع متظاهرو حركة «حياة الســود مهمّة»، وحصل تبادل للشتائم ومشادات وإطلاق عبوات غاز مسيل للدموع، وفق ما أظهرته صور التقطها هواة.

وأعلنت الشرطة المحلية في تغريدة اندلاع أعمال «عنف بين متظاهرين ومتظاهرين مضادين»، مشيرةً إلى أن «شرطيين تدخلوا وأقدموا في بعض الحالات على توقيفات».

وأضاف البيان أن شرطيين «سمعوا صوت طلقات من الحيّ، ووجدوا في المكان ضحية مصابة برصاص في الصدر»، مشيرةً إلى فتح تحقيق في الجريمة.

ولم تُحدّد الشرطة ما إذا كانت الطلقات التي أسفرت عن مقتل شخص مرتبطة بشكل مباشر بالمظاهرات.

وحسب الصور، كان الضحية يضع قبعة «بايتريوت براير»، وهي جماعة محلية يمينيّة متطرّفة تنشط ضدّ الاحتجاجات المناهضة للعنصرية المستمرة في المدينة منذ 3 أشهر.

وعلّق دونالد ترامب على الأحداث الجارية في المدينة منتقدا تصرف رئيس بلديتها الديموقراطي تيد ويلر، بعد أن رفض استدعاء الحرس الوطني لضبط الاحتجاجات، وقال ترامب «الحرس الوطني لدينا يمكن أن يحلّ هذه المشكلات في أقل من ساعة».

وأضاف «لن يتحمّل سكان بورتلاند عدم وجود أمن (في المدينة) بعد الآن. رئيس البلدية أحمق. أرسِلوا الحرس الوطني».

وأعاد ترامب نشر صورة لرجل على تويتر قال إن اســـمه جاي بيشوب، ووصفه بأنه «أميركي صالح كان يحب بلاده ويدعم الشرطة». وأضاف «قتل في بورتـــلاند على يد أنتيفا»، في إشارة إلى حركة احتجاج يسارية.

وقال القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي «يُواصلون في بورتلاند رفض أيّ شكل من أشكال المساعدة من جانب الحكومة، من أجل وقف أعمال العنف التي تشهدها المدينة منذ نحو 90 يومًا».

أما المرشّح الديمقوراطي للانتخابات الرئاسيّة جو بايدن فقد اتهم ترامب «بالتشجيع على العنف». وقال في بيان «ربما يعتقد ترامب أن كتابة تغريدات حول القانون والنظام تجعله قويّا، لكن عدم قدرته على دعوة مؤيّديه إلى التوقّف عن البحث عن الصّراع، لهو مؤشر على مدى ضعفه».

وأضاف «أدين العنف بكافة أشكاله من أي شخص سواء من اليسار أو اليمين، وأتحدى دونالد ترامب أن يفـــعل المثل.. يجب ألا نصبح بلدا في حرب مع نفســه».

وقال النائب الديمقراطي آدم شيف إن الرئيس «يرى في العنف وفي قدرته على مفاقمته بشكل أكبر ميزةً لحـملته».

من جهته، خاطب رئيس بلدية بورتلاند المحتجين قائلا «بالنسبة لمن يقولون منكم على تويتر هذا الصباح إنكم تخططون للوصول لبورتلاند سعيا للثأر، أدعوكم أن تظلوا بعيدين».

وحث الناس من مختلف الاتجاهات السياسية على المشاركة في نبذ العنف.

وهاجم أيضا ترامب بسبب خطابه السياسي الذي قال إنه «شجع على الانقسام وأشعل العنف».

وقال عن تغريدات ترامب «إنه موقف عدائي، وليس متعاونا»، «سأكون ممتنا لو دعمنا الرئيس أو لم يتدخل في الأمر».

} رسالة إلى الرئيس }

وفي السياق ذاته، دعا حاكم ولاية ويسكونسن توني إيفرز الرئيس ترامب إلى «إعادة النظر» في خططه لزيارة مدينة كينوشا اليوم الثلاثاء.

وفي رسالة وجهها الأحد إلى البيت الأبيض، حذر الحاكم الديموقراطي من أن قدوم ترامب قد «يعيق محاولات الولاية التعافي مما حدث، ويؤخر جهودها لمواجهة الانقسام الذي شهدته « حسب وصفه.

هذا وتستمر الاحتجاجات في كينوشا منذ أسبوع، وذلك إثر إطلاق الشرطة النار على مواطن أميركي من أصول أفريقية يدعي جاكوب بليك.

وتخللت هذه الاحتجاجات أعمال عنف، وهو ما اســتغله ترامب للوم حاكم الولاية والديمقراطيين، وتقديم صورة قاتمة حول مستقبل البلاد في حال فاز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني المقبل.

الديار

زر الذهاب إلى الأعلى